الطبقات الكبرى - ط الخانجي
حدث مسلمة بن علقمة أبو محمّد المازنيّ، عن داود بن أبي هند، عن أبي حَرْب بن أبي الأسود أنّ طلحة اللّيثيّ حدّثه وكان من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال: قدمت المدينة وليس لى بها منزل فنزلت الصُّفّة.
* * *
٣٧١٩ - العَدَّاء بن خالد بن هَوْذة بن خالد
ابن ربيعة بن عَمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النّبيّ، ﷺ، وأقطعه مياهًا كانت لبنى عمرو بن عامر.
قال: أخبرنا المِنْهال بن بحر أبو سلمة القُشيريّ قال: حدّثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال: لما كان زمن يزيد بن المهلّب خرجتُ أنا وحجر بن أبي نصر إلى مكّة، فمررنا بماء يقال له الرُّخَيْخ فقالوا لنا: ها هنا رجل قد رأى رسول الله، ﷺ، فأتينا شيخًا كبيرًا قلنا: أرأيتَ رسول الله، ﷺ؟ قال: نعم، وكتب لى بهذا الماء، قال: فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله، ﷺ، قال: قلنا: ما اسمك؟ قال: العدّاء بن خالد، قال: قلنا: فما سمعتَ من رسول الله، ﷺ؟ قال: كنتُ تحت ناقته يوم عرفة وهى تقصع بجِرّتها (١)، فقال: يا أيّها النّاس أيّ يوم هذا؟ وأيّ شهر هذا؟ وأيّ بلد هذا؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس شهر حرام؟ وبلد حرام؟ ويوم حرام؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربّكم، اللهمّ هل بلّغتُ؟ اللهمّ اشهد.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا عبد المجيد أبو عمرو قال: أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بنى عامر بن ربيعة يقال له العدّاء بن خالد بن هوذة،