الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جدّه، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيتُ النبيّ، ﷺ، بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول الله إنّي أتيتك بابن القَرْحاء فخذه. قال: فقال رسول الله، ﷺ: لا، وإن شئتَ أن أَقيضك (١) به المختار من دروع بدر فعلتُ. فقلت: ما كنت لأقيضك اليوم فرسًا بدرع.
وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتمّ عن عيسى بن يونس، عن أبيه أنّه حدّثه عن جدّه، عن ذي الجوشن الضّبابي قال: أتيتُ رسول الله، ﷺ، بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت: يا محمّد إنّي قد جئتك بابن القرحاء لتتّخذه. قال: لا حاجة لي فيه. ثمّ قال: يا ذا الجوشن ألا تُسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: ثمّ قلت: إنّي رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: فإنّي لك بهذا إن تَغَلّب على الكعبة وقطنها. قال: لعلّك إن عِشْتَ تَرى ذلك. ثمّ قال: يا بلال خُذْ حقيبة الرجل فزوّدْه من العجوة. قال: فلمّا أدبرت قال: أما إنّه خير فرسان بني عامر. قال: فوالله إنّي بأهلى بالعَوْد إذ أقبل راكب فقلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب محمّد على الكعبة وقطنها. قال قلت: هبلتْني أمّي، ولو أُسلم يومئذٍ ثمّ أسأله الحيرة لأقطعنيها.
* * *
٢٧٤٢ - غالب بن أَبْجَر
المُزَني.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن عُبيد بن الحسن (٢)، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أبجر قال: أصابتنا سَنَةٌ (٣)