الطبقات الكبرى - ط الخانجي
٢٧٤٠ - عتّاب بن شُمَيْر
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضّبّي، عن مجمّع بن عتّاب بن شُمَير، عن أبيه قال: قلتُ للنبيّ، ﷺ: يا رسول الله إنّ لي أبًا شيخًا كبيرًا وإخوة فأذهبُ إليهم فعسى أن يُسلموا فآتيك بهم. قال: إنْ هم أسلموا فهو خير لهم وإنْ هم أقاموا فالإسلام واسع، أو عريض.
* * *
٢٧٤١ - ذو الجَوْشَن الضِّبابي
قال: قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ: اسمه شُرَحْبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة.
قال: وقال غيره: اسمه جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وهو أبو شَمِر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن عليّ. وكان شمر يكنى أبا السابغة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جَرير بن حازم قال: حدّثنا أبو إسحاق السّبيعي قال: قدم على النبيّ، ﷺ، جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وأهدى إليه فرسًا - وهو يومئذٍ مشرك - فأبَى رسول الله، ﷺ، أن يقبله منه. قال: وقال: إن شئتَ بِعْتَنِيه بالمخيَّرات من أدراع بدر. ثمّ قال له: يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيتُ قومك كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظُر، فإن ظهرتَ عليهم آمنتُ بك واتَّبعتك وإن ظهروا عليك لم أتّبعك. فقال له رسول الله، ﷺ: يا ذا الجوشَن لعلّك إن بقيت قريبًا أن ترى ظهوري عليهم. قال: فوالله إنّي لَبِضَرِيّة إذ قدم علينا راكب من قبل مكّة فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر محمّد على أهل مكّة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجّع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله، ﷺ.