الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ومن بني عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان بن سعد بن قَيْس بنَ عَيْلان بن مُضَر
١١٦٤ - مَيْسَرة بن مَسروق العَبْسِيّ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن وابصة العبسى عن أبيه عن جَده قال: جاءنا رسول الله، ﷺ، بمنى، فوقف علينا يدعونا إلى الإسلام، فلم يَسْتَجِب له مِنّا أحد، فقال مَيْسَرة بن مسروق: ما أحسن كلامك وأنوره، ولكن قومي يخالفوني، وإنما الرجل بقومه، فلما حجّ رسول الله، ﷺ، حجة الوداع لقيه مَيْسَرة بن مَسروق فعرفه فقال: يا رسول الله، ما زلت حريصًا على اتباعك منذ أنختَ بنا، حتى كان ما كان، ويأبَى الله إلا ما ترى من تأخر إسلامى. فأسلَم فَحَسُنَ إسلامه. وقال: الحمدُ لله الذي تنقذنى من النار. وكان له عند أبي بكر الصديق مكان (١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن أسْلَم عن أسْلَم مولَى عمر قال: حدّثني ميَسْرة بن مسروق العَبْسي قال: قدمتُ بصَدَقة قومي طائعين، ونحن على الإسلام لم نبدل، وما بعث علينا أحد، حتى أدخلتها على أبي بكر الصديق، فَجَزَانى قومي خيرًا، وعَقَدَ لنا لواء فقال: سِيروا مع خالد بن الوليد إلى أهل الرِّدَّة. وأوصَى بنا خالدًا، فكنا إذا زحفت الزحوف نأخذ اللواء فنقاتل به بأَبانَيْن (٢) واليمامة، ومع خالد بالشام. لقد نظر إليّ خالد بن الوليد يوم اليَرموك فصاح بأبي عُبيدة بن الجرَّاح: ادفع رايتك إلى مَيْسرة بن مسروق ففعل ففتح الله عليّ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزنى عن يزيد بن عبيد السعدى أَبِي وَجْزَة قال: مرّ أبو بكر ﵁ بالناس في معسكرهم بالجُرْف ينسب القبائل، حتى مرّ ببنى فزارة فقام إليه رجل منهم،