برأس مالك فَجُعِلَ أُثْفِيَّةً (١) لِقِدْر، وكان من أكثر الناس شَعَرًا فراحوا وإن رأسه ليدخن وما خلصت النار إلى شوائه، وقبض خالد امرأته أم متمم فتزوجها (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن ابنِ أَبِي عَوْن قال: بلغ عمر بن الخطاب قَتْلهُ مالك بن نُوَيْرة وتزوجه امرأته، فقال لأبِي بكر: إنه قد زنى فارجمه. فقال أبو بكر: ما كنت لأَرجمه، تأوَّل فأخطأ. قال: فإنه قد قتل مسلمًا فاقتله. قال: ما كنت لأقتله به. تأول فأخطأ. قال فاعزله، قال: ما كنت لأَشِيم (٣) سيفًا سَلّه الله عليهم أبدًا (٤). وكان مالك بن نويرة يُسَمَّى الجَفُول (٥).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن أبي حميد قال: قال عمر بن الخطاب لمُتَمّم بن نُوَيْرَة: ما بلغ من حُزنك على أخيك؟ قال: لقد مكثتُ سنة لا أنام بليل حتى أصبح، وَمَا رأيتُ نارًا رُفِعَتْ بِلَيْلٍ إلا ظننتُ أن نفسي ستخرج أذكر بها نَارَ أَخِي (٦)، أنه كان يأمر بالنار فتوقد حتى يصبح، مخافة أن يبيت ضيفه قريبًا منه، فَمَتَى (٧) يرى النار يأوي إلى الرَّحْل (٨)، ولهو بالضيف