الطبقات الكبرى - ط الخانجي
وعمر، فوقفتُ على رأسه، وقد سألت أبا ذر: كيف يقال له إِذَا سُلِّم عليه؟ قال: قل السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله، فقلتها، فقال: وعليك السلام، أَحُوَيْطِب؟ قال: قلتُ: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال رسول الله، ﷺ: الحمدُ لله الذي هَدَاك، قال: وسُرَّ رسولُ الله، ﷺ، بإسلامى واستقرضنى مالًا، فأقرضته أربعين ألف درهم، وشهدت معه حُنَيْنًا والطائف، وأعطانى من غنائم حُنَيْن مائة بَعِير.
ثم قدم حُويطب بن عبد العُزّى بعد ذلك المدينة فنزلها وله بها دار بالبلاط (١) عند أصحاب المصاحف (٢).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: باع حويطب داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فقيل له: يا أبا محمد أربعين ألف دينار؟ قال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال، قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: هو والله يومئذ [يُوَفِّر] (٣) عليهم القوت في كل شهر، ومات حويطب بن عبد العزى بالمدينة سنة أربع وخمسين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان له يوم مات مائة وعشرون سنة.
* * *
١١١٤ - عبد الله بن سَعْد
ابن أبى سَرْح بن الحارث بن حُبَيِّب بن جَذِيمة بن مالك بن حِسْل بن عَامِر بن لُؤَى، وأمه مهانة بنت جابر من الأشعريين (٤).