Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١١٠٧ - عبد الله بن الزبعرى

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ١٠٨

١١٠٧ - عبد الله بن الزِّبَعْرَى

ابن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم، وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عُمَيْر بن أُهَيْب بن حُذَافَة بن جُمَح (١) وعبد الله بن الزبعرى هو الشاعر الذي كان يهجو أصحاب رسول الله، ﷺ، ويحرض المشركين على المسلمين في شعره ويهاجى حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين (٢)، ويسير مع قريش حيث سارت لحرب رسول الله، ﷺ، وابن أخته مِقْيَس بن صبابة الليثى الّذى قُتل يوم فتح مكة مرتدًّا كافرًا (٣)، وأمه رَيْطَة بنت الزِّبَعْرَى.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ عن أبيه قال: لما دخل رسول الله، ﷺ، مكة عام الفتح هرب عبد الله بن الزِّبَعْرَى وهُبَيْرَة بن أَبِى وَهْب (٤) المخزومى -وهبيرة يومئذ زوج أم هانئ بنت أبى طالب- حتى انتهيا جميعًا إلى نَجْرَان فلم يأمنا من الخوف حتى دخلا حصن نجران، فقيل لهما: ما وراءكما؟ فقالا: أما قريش فقد قُتِلَتْ، ودخل محمد مكة، ونحن نرى أن محمدًا سائرٌ إلى حصنكم هذا. فجعلت بلحراث بن كعب يُصْلِحُون مَا رَثَّ من حِصْنهِم وجمعوا فاشيتهم، فأرسل حسان بن ثابت الأنصاري أبياتًا يُريد بها عبدَ الله بن الزِّبعرى. قال محمد بن عمر: أنشدنيها عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد:

لَا تَعْدَمَنْ رَجُلًا أَحَلَّك بُغْضُه … نَجرانَ في عَيش أَحَذَّ لئيمِ

بَلِيَتْ قَنَاتُكَ في الحروب (٥) فأُلْفِيَتْ … خَمَانَةً جَوْفَاءَ ذَاتَ وُصُومِ