الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن الرُّؤاسِيّ ووهب بن جرير ووكيع بن الجراح وسليمان بن حرب عن جرير عن يَعْلَى بن حكيم عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس أن النبي، ﷺ، أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تَمرَ عجوة وكتب إليه يستهديه أدما (١).
قال وهب بن جرير في حديثه عن أبيه مع عَمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ قال: فقدم عَمرو بن أُمية فنزل على إحدى امرأَتَي أبي سفيان، فلما أصبحت قريش عَدَوا عليه فأخذوه، فقال: يا فلانة أؤخذ مِن بيتك ودارك؟! أما والله لو كنتُ نزلتُ على فلانة لمنعتني؟!، فَأَحْفَظَهَا. فقامت دونه وقالت لأبي سفيان: لتمنعن ضيفي. فَمَنَعه. وقَبِلَ أبو سفيان هَدِية رسول الله، ﷺ، وأهدَى إليه أدما.
قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرِيّ عن يعقوب بن عبد الله عن جعفر عن سعيد، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ [سورة الأنفال: ٣٦] قال: نزلت في أبي سفيان.
قال: أخبرنا عمر بن سعد عن يعقوب عن جعفر عن ابن أَبْزَى ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٣].
قال أبو سفيان: قال القوم: إن لقيتم أصحاب محمد فأخبروه أنا قد جمعنا لهم جُموعًا. فأخبروهم، فقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٣].
(* قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن جعفر، قال: سمعتُ يعقوب بن عُتْبَة يُخْبِر عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس قال: لما نزل رسول الله، ﷺ، مرّ الظَّهْرَان (٢)، قال العباس بن عبد المطلب: وَاصَبَاحَ قريش إنْ دَخَلَها رسول الله، ﷺ، عَنْوَةً، قال العباس: فأخذتُ بغلة رسول الله، ﷺ، الشَّهْبَاء فركبتها، وقلتُ ألتمس حَطَّابًا أو إنسانًا أبعثه إلى قريش. قال: فوالله إني في الأَرَاك إذا أنا بأبي سفيان بن حرب فقلت: أبا حَنْظَلَة؟ قال: يا لبيك،