Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٠٢٧ - أبو سفيان بن حرب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٧

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النَّهْدِيّ قال: حدثنا حِبَّانُ بن علي العَنَزِيّ عن مُجَالِد بن سعيد عن عامر الشعبي قال: أول مَن كتبَ بالعربية حَرب بن أمية بن عبد شمس أبو أبي سفيان، قال: قيل له: ممن تَعَلَّم؟ قال: مِن أهل الحيرة. قيل له: ممن تعلم أهل الحيرة؟ قال: من أهل الأنبار.

قال: قال محمد بن عمر: ولم يزل أبو سفيان بن حرب على الشِّرك حتى أسلم يوم فتح مكة، وهو كان في عير قريش التي أقبلت مِن الشام وخرج رسول الله، ﷺ، يعترض لها حتى ورد بدرًا، وَسَاحَلَ (١) أبو سفيان بالعير وبعث إلى قريش بمكة يخبرهم أن رسول الله، ﷺ، قد خرج يَعْتَرِض لِعِيرِهم ويأمرهم أن ينفروا إليه، فنفروا وخرجوا حتى لقوا رسول الله، ﷺ، ببدر، ونجا أبو سفيان بالعير، ولم يخرج مع قريش أحد مِن بني زُهْرَة ولا مِن بني عَدِيّ بن كَعْب. فقال لهم أبو سفيان: لا في العير ولا في النفير. فهو أوّل مَن قال هذه الكلمة (٢)، وهو كان على رأس المشركين يوم أُحُد، وهو كان رأس الأحزاب يوم الخَنْدَق، وقبل ذلك ما وَاعَدَ رسول الله، ﷺ، يوم أُحد أن يلتقوا ببدر الموعد على رأس الحول!! فوافى رسول الله، ﷺ، في المسلمين، ولم يُوَافِ أبو سفيان ولا أحد مِن المشركين ولم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق رسول الله، ﷺ، في جمع إلى أن فتح رسول الله، ﷺ، مكة فأسلم أبو سفيان، وقد كان رسول الله، ﷺ، بعث إليه قبل أن يُسلم بمال يقسمه في قريش لما بلغ رسول الله، ﷺ، مِن حاجتهم.

قال: أخبرنا إسحاق بن يونس الأزرق وَوَكيع بن الجَرّاح عن سفيان عن يونس بن عُبيد عن عِكْرِمَةَ أن النبي، ﷺ، بعث إلى أبي سفيان بن حرب وأناس مِن قريش مِن المشركين بشيء فَقَبِلَ بعضهم وَرَدَّ بعض، فقال أبو سفيان: أنا أقبل ممن رَدَّ. قال: ثم بعثَ أبو سفيان إلى رسول الله، ﷺ، بسلاح وأشياء فَقَبِلَ منه.