Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٩٨٨ - أنس بن مالك

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣٢٩

قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، ﷺ، عشر سنين ما سَبَّني سَبّةً قط، ولا قال لي أفّ قطّ، ولا قال لي لشيء فعلتُه لم فعلتَه؟ ولا قال لي لشيء لم أفعله، أَلَا فعلتَه؟

قال: أخبرنا قَبِيصَة بن عُقبةَ، قال: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ، كنّاه وهو غلام.

قال: حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ سَمِع أنس بن مالك يقول: قَدِم رسولُ الله، ﷺ، المدينةَ وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة، وكُنَّ أمهاتي يَحْثُثْنَنِي على خِدمتِه، فَدخل دارَنا ذاتَ يوم فحلبنا له من شاةٍ لنا داجنٍ (١) وشِيبَ بماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعُمَرُ ناحِيَةً فشرِبَ رسولُ الله، ﷺ، فقال [عمر] (٢) له أعطِ أبا بكر يا رسول الله فناوَلَهُ الأعرابيَّ وقال الأيمنَ فالأيمنَ (٣).

قال: أخبرنا عُبيد الله بن صغْرَار، قال: حدّثني أَبِي، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قَدِم رسولُ الله، ﷺ، المدينةَ وأنا ابن ثماني حِجَج، فلم يبق أهلُ بيتٍ من بيوت المدينة إلا أتحفوا رسولَ الله، ﷺ، بتُحفَة غيرَ أمي، فأخذتْ بيدي حتى أتته فقالت: يا نَبيَّ الله، أتحفَك أهلُ المدينة أجمعون أكتعون إلا ما كانَ منِّي، وهذا ابني خذه فليخدمك ما بدَا لك. فخدمتُ رسولَ الله، ﷺ، عشر حِجَج، ما ضربني ضَربةً قَطّ، ولا سَبَّني سَبَّةً ولا انتهرني انتهارةً قَطّ، ولا عبَس في وجهي ساعة قَطّ، وما قدمت وما أخرت وما قال لي: ألا استفعلتَ، ألا فعلتَ؟ ثم قال: يا بُنَيَّ اكتُم سِرّي تكن مؤمنًا، فكانت أمي تسألني عن سرّ رسول الله، ﷺ، فما أخبرُها، وكان نساء النبي، ﷺ، يَسْأَلنَنِي عن سرّ رسول الله، ﷺ، فما أخبرهنّ، وما أنا بخبر سرَّ رسولِ الله، ﷺ، أحدًا أبدًا.