Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٣١ - عمرو بن العاص

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٥٥

قال: أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجَرَّاح، عن المُنْذِرِ بن ثَعْلَبَة، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، قال: قال عُمر لأبي بكر، لَمَّا لَمْ يَدَعْ عَمْرُو بن العاص الناسَ أن يوقدوا نارًا ألا ترى إلى هذا ما صنع بالناس يَمْنَعُهم منافِعَهم؟ قال: فقال أبو بكر: دَعْهُ، فإنما ولّاهُ رسولُ الله، ﷺ، علينا لِعِلْمِهِ بالحَرْب (١).

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبَة، عن داود بن الحُصَيْن أن النبيّ، ﷺ، بعثَ عَمْرَو بنَ العاص واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه، فلما قَدِمُوا قال: كيف وَجَدْتُم أَمِيرَكم؟ قالوا: ما وجدنا به بَأْسًا مِنْ رَجُل، صلى لنا وهو جُنُبٌ، فدعاهُ فسأله فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صَدَقُوا. أَصَابَتْنِي جنابةٌ وأنا مريضٌ شديدُ المرض، فتخوفت إن اغتسلت أَنْ أقتل نَفْسِي واللهُ يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) [سورة النساء: ٢٩].

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، قال: حدثنا عاصم، عن الحارث بن حَسَّان البَكْرِيّ، قال: خرجت إلى رسول الله، ﷺ أو قال: قَدِمْتُ على رسول الله، ﷺ فدخلت المسجد، فإذا رسول الله، ﷺ، على المنبر وبِلَال بين يديه مُتَقَلِّدًا بالسيف، وإذا راياتٌ سود بين يديه، فقلت: ما هذا؟ قالوا: عَمْرو بن العاص قَدِمَ من سَفَرِه الذي بعثه النبي، ﷺ.

قال: أخبرنا عَفّان بن مُسْلِم، قال: أخبرنا سَلَّام أبو المُنْذِر، عن عاصم بن أَبِي النَّجُودِ، عن أبي وائل، عن الحارث بن حَسّان البَكْرِيّ، قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الملك بن يزيد، عن سَعيد بن عمرو الهُذَلِيّ، قال: لما فتح رسول الله، ﷺ، مَكّةَ بَثَّ السَّرَايا، فبعث عَمْرَو بن العاص إلى صنم هُذيل سُواع - فهدمه، فكان عَمرو يقول: انتهيتُ إليه وعنده السَّادِنُ، فقال: ما تريدُ؟ فقلتُ: هَدْم سُواع. فقال: وما لك ولَهُ؟ فقلت: أمرني رسول الله،