الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عن عبد الرحمن بن أَبِي الزِّنَاد، قال: كان خالد بن الوليد يُشْبِهُ عُمرَ، يعني في خَلقِهِ وصِفَته وَكَلَّمَ عَلْقمةُ بن عُلَاثَة عمَر بن الخطاب في السَّحَرِ وهو يَظُنُّه خالدَ بنَ الوليد لشبههِ به.
* * *
٧٢٩ - عبد الله بن أبي أُمَيَّة
ابن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم، وأمّه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان اسم أبي أمية بن المغيرة: سُهيل، وهو زادُ الركب (١). كان إذا سافر معه قَوْمٌ أَنْفَقَ عليهم.
وكان لعبد الله بن أبي أُمَيّة من الولد: عبدُ الله وسليمانُ دَرَجَ، وأمهما أم عبد الله بنت طارق بن عامر بن سعد بن ربيعة بن يَرْبُوع بن وائلة بن نَصْر بن معاوية. وخديجةُ وأمّها رَيْطَةُ بنت هِشَام بن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم. وكان عبد الله بن أَبِي أُمَيَّة بن المُغِيرَة أشدَّ قريش عداوةً لرسول الله، ﷺ، وأشدّه مبادَاةً بردّ ما جاء من عند الله، وكان يُعرّض لرسول الله، ﷺ، بالأذى، ونزل فيه آيٌ من كتاب الله، وكان مؤذيًا للمسلمين جماعةً. وكان يوضع في كل مسير تسيره قريش لقتال رسول الله، ﷺ.
فلما كانت عُمْرة القَضيَّةِ ودخل رسول الله، ﷺ، مكة خرج فنزل بعلى عَلَى عشرة أميال من مكة، فأقام حتى خرج رسول الله، ﷺ، فَكَانَ مَنْ مَرَّ به يَسْتَخْبِره عن رسول الله، ﷺ، وعَمَّنْ معه من المسلمين فَيُعَيِّبُون ويُصَغِّرون الأمرَ حتى مرّ به رجلٌ من بني بكر بن هَوَازِن، فسأله؟ فقال: يا أبا محمد، الصدق أحبّ إليك أم الكذب؟ قال: بل الصدق وما خيرٌ في الكذب. فَأَخْبَرَهُ عن رسول الله، ﷺ، والمسلمين وعن قوتهم وصِحَّتِهم وجماعاتهم وعُلُوِّ أمرهم. قال: فعرفت كل ما قال ووقع مني كل موقع، وندمت على ما سلف مني، وَدَخَلَني