الطبقات الكبرى - ط الخانجي
لا بُدّ لِي أَوْ لك من أن يُقيم أحدُنا في أهله ونسائه، فقال له ابنُه سعد: يا أبَه، لو كان غَيرُ الجنّة لآثَرتُك به، ولكن ساهِمني، فأينا خرج سهمُه خرج مع رسول الله، ﷺ، إلى بدر، وأقام الآخر في أهله، فاستَهَما، فخرج سَهْمُ سعد، فخرج مع رسول الله، ﷺ، إلى بدر، فاستُشهِد يومئذ، وكان أحد النُّقباء (١).
وأقام خيثمةُ في أهله، فلما كان يوم أحد خرج مع رسول الله، ﷺ، فَقُتِل بأُحد شهيدًا، قتله هُبَيْرَةُ بنُ أبي وهب المخزومي، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة (٢).
وكان لخيثمة بن الحارث وَلَدٌ، وبَقِيَّةٌ من سَعدٍ، فانقرضوا في آخر الزمان، فليس له اليوم عَقِب. وانقَرض أيضًا وَلَدُ السَّلْمِ بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
* * *
ومن بني واقِف وهو سالم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس
٦١١ - هِلَالُ بنُ أُمَيَّة
ابن عامر بن قيس بن عَبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف (٣).
وأمه أنيسَةُ بنت الهِدْمِ بن امرئ القيس بن الحارث بن عُبَيد بن زيد بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف بن الأوس، وهي أخت كُلْثُوم بن الهِدْم الذي نزل عليه رسول الله، ﷺ، بقُبَاءَ في بني عَمرو بن عوف (٤).
وكان هلالُ بن أمية قَدِيمَ الإسلام، وكان يكسر أصنامَ بني واقِف حين أسلم، ولم نَسمع له في أُحد بذِكرٍ، وإنما كتبنا اسمَه في هذا الموضع لقِدَمِ إسلامِه، وكانت معه راية بني واقف في غزوة الفتحِ، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله، ﷺ، في غزوة تَبُوك، فأرْجَأَ أمرهم حتى نزل القرآن بِعُذْرِهم