الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار قال: حدّثني عبد الله بن عبيد قال: أردف رسول الله، ﷺ، الفضل بن عبّاس يومَ عرفة وكان رجلًا حسن الجسم تُخاف فِتَنُه على النساء، قال فحدّث الفضل أنّ رسول الله، ﷺ، لم يزل يُلبّي حتى رمى جمرة العقبة.
قال: حدّثنا كثير بن هشام قال: أخبرنا الضّحاك بن مَخْلَد قال: حدّثنا الفُرات بن سَلْمان عن عبد الكريم عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس أنه كان ردف النبيّ، ﷺ، فلم يزل يلبّي حتى رمى جَمْرة العقبة.
قال: أخبرنا الضّحّاك بن مخلد أبو عاصم الشَّيْباني قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عطاء عن ابن عبّاس أنّ النبيّ، ﷺ، أردف الفضل بن عبّاس من جَمْعٍ إلى مِنًى.
قال: فأخبرني الفضل أنّ رسول الله، ﷺ، لم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة.
قالوا: وكان الفضل بن عبّاس فيمَن غسل النبيّ، ﷺ، وتولّى دفنه ثمّ خرج بعد ذلك إلى الشأم مجاهدًا فمات بناحية الأردنّ في طاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة من الهجرة وذلك في خلافة عمر بن الخطّاب.
* * *
٣٧٣ - جعفر بن أبي سفيان
ابن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَي. وأمّه جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. فَوَلَدَ جعفر بن أبي سفيان أمّ كلثوم ولَدَت لسعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، وليس لجعفر بن أبي سفيان عقب. وكان جعفر بن أبي سفيان مع أبيه حين أتى رسول الله، ﷺ، فأسلما جميعًا. وغزا مع رسول الله، ﷺ، مكّة وحنينًا وثبت يومئذٍ حين ولّى الناسُ منهزمين فيمن ثبت من أهل بيت رسول