الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخي وأتْبِعْنِي إيّاهما. فلم تَغِب الشمس من يومه ذلك حتى توفّي، وكانت داره قريبًا من دار عَقيل بن أبي طالب وهي الدار التي تُدعى دار الكراخي (١)، وهي حديدةُ دارِ عليّ بن أبي طالب، ﵇.
* * *
٣٧٢ - الفضل بن العبّاس
ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، ويُكْنى أبا محمّد وأمّه أمّ الفضل وهي لُبابة الكبرى بنت الحارث بن حَزْن بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة (٢) بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر (٣).
فولد الفضل بن العبّاس أمّ كلثوم ولم يلد غيرها وأمّها صفيّة بنت مَحْمِيَةَ بن جَزْء بن الحارث بن عُريج بن عمرو الزّبيديّ من سَعْد العشيرة من مَذْحِج.
وكان الفضل بن العبّاس أسنّ ولد العبّاس بن عبد المطّلب، وغزا مع رسول الله، ﷺ، مكّة وحُنين وثبت يومئذٍ مع رسول الله، ﷺ، حين وَلّى الناسُ منهزمين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه، وشهد معه حجّة الوداع، وأردفه رسول الله، ﷺ، وراءه فيقال رِدْف رسول الله.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز قال: حدّثني أبي قال: سمعتُ ابن عبّاس قال: كان الفضل بن عبّاس رديف رسول الله، ﷺ، يومَ عَرَفَة، قال فجعل الفتى يَلْحَظُ النساء وينظر إليهن، قال وجعل رسول الله، ﷺ، يصرف وجهه بيده من خلفه مرارًا. قال وجعل الفتى يلاحظ إليهنّ، قال فقال رسول الله، ﷺ: ابنَ أخي إنّ هذا يومٌ مَنْ مَلَكَ فيه سَمْعَه وَبَصَرَه ولسانَه غُفِرَ له.