Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٦٥ - العباس بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ١٧

وأبو سفيان آخِذٌ بركاب رسول الله، ﷺ. فقال رسول الله، ﷺ: يا عبّاس نادِ يا أصحاب السَّمُرة. قال عبّاس: وكنتُ رجلًا صَيّتًا فقلتُ بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة (١)؟ قال فوالله لَكَأنّ عَطْفَتَهم (٢) حين سمعوا صوتي عَطْفَة البقر على أولادها فقالوا: يا لبّيْكَ يا لبّيْك. قال فاقتتلوا هم والكُفّار والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار، ثمّ قَصُرَت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث. قال فنظر رسول الله، ﷺ، وهو على بغلته وهو كالمتطاول عليها إلى قتالهم، قال فقال رسول الله، ﷺ: هذا حين حَمِيَ الوطيسُ، قال ثمّ أخذ حَصيَاتٍ فرمى بهِنّ وجوهَ الكُفّار ثمّ قال: انهزموا وربّ محمّد! قال فذهبتُ أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله، ﷺ، بحصياته ثمّ ركب فإذا حَدّهم كَليلٌ وأمرهم مُدْبِر حتى هزمهم الله.

قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قَتادة قال: كان العبّاس بن عبد المطّلب يومَ حُنين إِذ (٣) انهزم الناس بين يدي رسول الله، ﷺ، فقال له النبيّ، ﷺ: نادِ الناسَ، قال وكان رجلًا صَيّتًا، نادِ يا مَعْشَرَ المهاجرين يا معشر الأنصار، فجعل ينادي الأنصار فَخِذًا فَخِذًا فقال له النبيّ، ﷺ: نادِ يا أصحاب السَّمُرة يعني شجرة الرضوان التي بايعوا تحتها، يا أصحاب سورة البقرة. فما زال يُنادي حتى أقبل الناس عُنُقًا واحدًا.

قال: أخبرنا زيد بن يحيَى بن عبيد الدمشقي قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله الأيْليّ قال: جاء أسقف غَزّةَ إلى النبيّ، ﷺ، بتَبوكَ فقال: يا رسول الله هلك عندي هاشم وعبد شمس وهما تاجران وهذه أموالهما. قال