الطبقات الكبرى - ط الخانجي
يا نفْس (١) ألا أراكِ تَكْرَهينَ الجنّهْ … أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
طائعةً أو فلَتُكْرَهِنّهْ
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عُمر بن قَتادة قال: وحدّثني عبد الجبَّار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، زاد أحدهما على صاحبه، أنَّ جعفر بن أبي طالب لمَّا قُتِل بِمُؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنَّة معترضًا، فشقّ ذلك على الأنصار فقال رسول الله، ﷺ: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فَشَجُع فاستشهد يومئذٍ، وكان أحد الأمراء بمُؤتة فدخل الجنّة فَسُرِّي (٢) عن قومه. وكانت مؤتة في جُمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة (٣).
* * *
٢٣١ - خَلّاد بن سُويد
ابن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب، وأمّه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس من بني الحارث بن الخزرج. شهد خلَّاد العَقَبة في روايتهم جميعًا وكان له من الولد السائب بن خلَّاد صحب النبيّ، ﷺ، واستعمله عمر بن الخطّاب على اليمن، والحكم بن خلَّاد، وأمّهما ليلى بنت عبادة بن دُليم أخت سعد بن عبادة. وقد انقرض عقبهما وانقرض أيضًا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ فلم يبقَ منهم أحد. وشهد خلَّاد بدرًا وأُحُدًا والخندق ويوم بني قُريظة وقُتل يومئذٍ شهيدًا، دلّت عليه بنانة امرأة من بني قُريظة رَحىً فَشَدَخت رَأسه فقال النبيّ، ﷺ: له أجر شهيدين. وقتلها رسول الله، ﷺ، به. وكانت بنانة امرأة الحكم القُرَظي.