الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الكريم عن أبي عُبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمّار بن ياسر فلم يتركوه حتَّى نال من رسول الله، ﷺ، وذَكَرَ آلهتهم بخير، فلمّا أتَى النّبيّ، ﷺ، قال: ما وَراءَكَ؟ قال: شَرّ يا رسول الله، والله ما تُركْتُ حتَّى نلْتُ منك وذكرتُ آلهتَهم بخير، قال: فكيف تجِدُ قلبَك؟ قال: مُطْمَئِنّ بالإيمان، قال: فإنْ عادوا فعُدْ (١).
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّى قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن أبي عُبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر في قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل: ١٠٦]، قال: ذلك عمّار بن ياسر.
وفى قوله: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ [سورة النحل: ١٠٦]، قال: ذلك عبدُ الله بن أبي سَرْح.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسرائيل عن جابر عن الحكم ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [سورة النحل: ١٠٦]، نزلت في عمّار بن ياسر.
قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد قال: قال ابن جُريج سمعتُ عبد الله بن عُبيد بن عُمير يقول: نزل في عمّار بن ياسر إذ كان يعذَّب في الله قولُه: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [سورة العنكبوت: ٢].
قال: أخبرنا محمّد بن كُناسة عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [سورة الزمر: ٩]، قال: نزلت في عمّار بن ياسر.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: أوّلُ من بنى مسجدًا يُصَلَّى فيه عمّار بن ياسر.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن أبيه قال: أوّلُ من اتّخذ في بيته مسجدًا يُصَلّى فيه عمّار.
قالوا: هاجر عمّار بن ياسر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية.