الطبقات الكبرى - ط الخانجي
في سراويل قال: فنظرتُ إلى ظهره فيه حَبَطٌ كثير، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا ممّا كانت تعذّبنى به قريش في رمضاء مكّة (١).
قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: أخبرنا أبو عَوَانَة عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون قال: أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنّار قال: فكان رسول الله، ﷺ، يَمُرّ به ويُمِرّ يده على رأسه فيقول: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [سورة الأنبياء: ٦٩] على عمّار كما كنت على إبراهيم، تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغيَة (٢).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: أخبرنا القاسم بن الفضل قال: أخبرنا عمرو بن مرّة الجَمَلى عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفّان قال: أقبلتُ أنا ورسول الله، ﷺ، آخذٌ بيدى نَتَماشى في البطحاء حتَّى أتينا على أبى عمّار وعمّار وأمّه وهم يُعَذَّبون، فقال ياسر: الدّهْرُ هَكَذا، فقال له النّبيّ، ﷺ: اصْبِرْ، اللهمّ اغْفِرْ لآلِ ياسر وقد فَعَلْتَ (٣).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا هشام الدّسْتُوائيّ قال: أخبرنا أبو الزّبير أنّ النّبيّ، ﷺ، مَرّ بآل عمّار وهم يُعذَّبون فقال لهم: أبْشِروا آلَ عمّار فإنّ مَوْعِدَكم الجنّة.
قال: أخبرنا الفضل بن عَنْبَسَة قال: أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف المكيّ أنّ النّبيّ، ﷺ، مرّ بعمّار وأبى عمّار وأمّه وهم يُعَذَّبون في البطحاء فقال: أبْشِروا يا آل عمّار فإنّ موعدكم الجَنّة.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن محمّد أنّ النّبيّ، ﷺ، لقى عمّارًا وهو يبكى فجعل يمسح عن عينيه وهو يقول: أخَذَكَ الكُفّارُ فَغَطّوك (٤) في الماء فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل ذاك لهم.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّى قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد