الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عمر بن عثمان عن أبيه قال: لمّا هاجر عمّار بن ياسر من مكّة إلى المدينة نزل على مُبَشّر بن عبد المنذر.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن عبد الله بن جعفر قال: آخى رسول الله، ﷺ بين عمّار بن ياسر وحُذيفة بن اليَمان. قال عبد الله بن جعفر: إنْ لم يَكُنْ حُذيفة شَهِدَ بدرًا فإنّ إسلامه كان قديمًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: أقْطَعَ رسول الله، ﷺ، عمّار بن ياسر موضع داره.
قالوا: وشهد عمّار بن ياسر بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعتُ الحسن قال: قال عمّار بن ياسر: قد قاتلتُ مع رسول الله، ﷺ، الإنسَ والجِنّ، فقيل له: هذا قاتلتَ الإنسَ فكيف قاتلتَ الجنّ؟ قال: نزلنا مع رسول الله، ﷺ، منزلًا فأخذتُ قِرْبتى ودَلْوى لأستَقى فقال لي رسول الله، ﷺ: أما إنّه سيَأتيك آتٍ يَمْنَعُك من الماء. فلمّا كنتُ على رأس البئر إذا رجلٌ أسود كأنّه مَرِسٌ (١) فقال: لا والله لا تَستَقى اليومَ منها ذَنوبًا واحدًا. فأخذته وأخذنى فصَرَعْتُه، ثمّ أخذتُ حجرًا فكسرتُ به أنفه ووجهه، ثمّ مَلأتُ قِرْبَتى فأتَيْتُ بها رسول الله، ﷺ، فقال: هل أتاك على الماء من أحد؟ فقلت: عَبدٌ أسود، فقال: ما صنعتَ به؟ فأخبرتُه، قال: أتدرى مَن هو؟ قلتُ: لا، قال: ذاك الشّيطان، جاءَ يمنعك من الماءِ (٢).
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهُذيل قال: لمّا بنى رسول الله، ﷺ، مسجده جَعَلَ القومُ يحملون وجعل النّبيّ، ﷺ، يحمل هو وعمّار، فجعل عمّار يرتجز ويقول: