وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
بَابُ العَقِيْقَةِ
(١)
وَهِيَ سُنَّةٌ (٢) عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ (٣)
ــ
(١)
قوله (بَابُ العَقِيْقَةِ):
العقيقة: تسمى النسيكة، سميت عقيقة لأنها تقطع عروقها عند الذبح.
(٢)
قوله (وَهِيَ سُنَّةٌ):
أي سنة مؤكدة لقوله ﷺ (الْغُلامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ .. ) (١)، وفي رواية (كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى) (٢)، ومعنى (مرتهن) - رهينة - قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه.
أما الحكمة في مشروعيتها: فقد قال بعض أهل العلم: إنما شرعت شكراً لله تعالى على نعمة الولد، ولإظهار البشر، ونشر النسب.
وذهب الظاهرية (٣)، وهي رواية في مذهب أحمد (٤) إلى أن العقيقة واجبة، واحتجوا لذلك بنفس أدلة من قال بالسُنِّية.
والراجح عندي: ما ذهب إليه الجمهور، لكن لا ينبغي للإنسان تركها.
(٣)
قوله (عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ):
دليل ذلك حديث أم كرز الخزاعية ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول في العقيقة (عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) (٥).