وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
مَرَّةً فِي الْعُمُرِ (١)، عَلَى الْمُسْلِمِ (٢)،
ــ
=واختيار اللجنة الدائمة (١) وذلك لأن نصوص الكتاب والسنة عامة لم تخصص بعض الناس ولا دليل يدل على خروج بعض الأفراد من الحكم العام.
(١)
قوله (مَرَّةً فِي الْعُمُرِ):
أي يجب الحج والعمرة مرة واحدة في العمر إلا لمن نذر ذلك فيلزمه الوفاء، ودليل كونهما واجبين في العمر مرة واحدة قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (٢) فقد أطلق الله تعالى الحكم.
وكذلك من السنة قوله ﷺ (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ) (٣).
وقد أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة (٤).
(٢)
قوله (عَلَى الْمُسْلِمِ):
بدأ المؤلف ببيان شروط وجوب الحج وهذه الشروط تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: شروط للوجوب والصحة: وهي الإسلام والعقل؛ فلا يصح الحج من الكافر ولا المجنون.
القسم الثاني: شروط للوجوب والإجزاء: وهي البلوغ والحرية وليس ذلك=