Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة إذا كان متولدا من طاهر كالخنفساء فما الحكم؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٧

وَمَا لا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً (١) إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّدًا مِنَ النَّجَاسَاتِ (٢).

ــ

(١)

قوله «وَمَا لا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً»

أي لا دم له يسيل منه إذا خرج منه بجرح أو قتل.

(٢) قوله «إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّدًا مِنَ النَّجَاسَاتِ».

فاشترط المؤلف في ميتة ما لا نفس له سائلة شرطين:

الأول: أن لا يكون له نفس سائلة.

الثاني: أن لا يكون متولدا من النجاسات كصراصير الكنيف والبالوعات مثلاً، فهذه نجسة حياةً وموتًا لأن الأصل فيها النجاسة.

أما إذا كان متولدًا من طاهر كالخنفساء، والعقرب، والبق، والبراغيث، والذباب، والقمل، والديدان، فكل هذه طاهرة حياةً وموتًا، فإذا سقطت في مائع فماتت فيه فإنها لا تنجسه.

دليل ذلك قوله ﷺ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الآخَرِ دَاءً» (١).

فلو كان الذباب ينجس بموته لما أمر النبي ﷺ بغمسه في الشراب لأن الظاهر أنه يموت بذلك، وبذلك يتنجس الطعام، فلما كان لا ينجس بالموت أمر النبي ﷺ بغمسه فيه.