وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
الَّذِيْ لا يَعِيْشُ إِلاَّ فِيْهِ (١)؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُوْرُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» (*)
ــ
= والشافعي (١) إباحة جميع حيوان البحر بلا استثناء؛ لعموم الآية، وهي قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٢).
وهذا هو الراجح وهو اختيار شيخنا (٣) ﵀.
(١)
قوله «الَّذِيْ لا يَعِيْشُ إِلاَّ فِيْهِ»
أي الذي لا يعيش إلا في البحر، لكن
هل يباح غير ميتة السمك
؟ فيه ثلاث روايات في المذهب (٤):
الأولى: إباحة الجميع بلا ذكاة؛ لعموم الأدلة السابقة.
الثانية: أنه لا يباح غير ميتة السمك؛ لأنه هو المقصود بالميتة في قوله ﷺ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ ... » (٥) وذكر منها السمك.
الثالثة: أن ما كان مأواه البحر ويعيش في البر، ككلب البحر والسلحفاة ونحو ذلك مثلاً، فهذا لا يباح المقدور عليه إلا بالتذكية، وهذا هو المذهب وعليه الأكثرية.
والصحيح القول الأول.