Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر روايات المذهب مع بيان الراجح فيها

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٦

الَّذِيْ لا يَعِيْشُ إِلاَّ فِيْهِ (١)؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُوْرُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» (*)

ــ

= والشافعي (١) إباحة جميع حيوان البحر بلا استثناء؛ لعموم الآية، وهي قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٢).

وهذا هو الراجح وهو اختيار شيخنا (٣) ﵀.

(١)

قوله «الَّذِيْ لا يَعِيْشُ إِلاَّ فِيْهِ»

أي الذي لا يعيش إلا في البحر، لكن

هل يباح غير ميتة السمك

؟ فيه ثلاث روايات في المذهب (٤):

الأولى: إباحة الجميع بلا ذكاة؛ لعموم الأدلة السابقة.

الثانية: أنه لا يباح غير ميتة السمك؛ لأنه هو المقصود بالميتة في قوله ﷺ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ ... » (٥) وذكر منها السمك.

الثالثة: أن ما كان مأواه البحر ويعيش في البر، ككلب البحر والسلحفاة ونحو ذلك مثلاً، فهذا لا يباح المقدور عليه إلا بالتذكية، وهذا هو المذهب وعليه الأكثرية.

والصحيح القول الأول.