Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة أولا: ما يشترط في جلد الميتة الذي يطهر بالدباغ

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٥٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

=الإسلام (١)، وشيخنا ﵀ (٢). وهذه الرواية قيل بأن الإمام أحمد ﵀ رجع إليها وذلك للاضطراب الحاصل في حديث عبد الله بن عكيم.

دليل هذه الرواية حديث ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» (٣)، ولحديث ابن عباس ﵁ قال: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوْهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوْا إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» (٤).

لكن كيف يجاب عن حديث عبد الله بن عكيم السابق؟

نقول بأنه يجاب عنه بعدة إجابات:

أولاً: أن الحديث ضعفه جمع من أهل العلم، فلا يقابل ما ذكرناه من أدلة جواز الانتفاع بجلود الميتة، فإنها صحيحة بلا شك.

ثانيًا: أنه على افتراض صحته، فإن الإهاب كما ذكره أهل العلم هو اسم للجلد قبل الدبغ، أما بعد الدبغ فلا يسمى إهابًا إنما يسمى شنًا أو قربة.

- تنبيهان:

أولاً: جلد الميتة الذي يطهر بالدباغ يشترط في الميتة أن تكون مما تحله الذكاة كالإبل والبقر والغنم والضبع ونحو ذلك، أما ما كان طاهرًا حال الحياة كالهرة والفأرة مثلا ففيه قولان: