Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة قوله «ولا بأس بزيارة القبور للرجال»

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٥٥

وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ (١). وَالْبُكَاءُ غَيْرُ مَكْرُوْهٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَدْبٌ وَلا نِيَاحَةٌ (٢). وَلا بَأْسَ بِزِيَارَةِ الْقُبُوْرِ لِلرِّجَالِ (٣)،

ــ

=الميت لكونه مسته النار، وكذا الخشب؛ لأنه مما توقد به النار، وكذلك ما مسته النار كالإسمنت والحديد ونحوه، وعلل أهل العلم الكراهية بأمرين: الأول: أن الصحابة لم يكونوا يدخلون هذه الأشياء في القبر، والثاني: تفاؤلاً أن لا تمس هذا الميت النار.

(١)

قوله «وَيُسْتَحَبُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ»

وكذا تسن تعزية كل مصاب بالميت فلا تقتصر التعزية على أهله وأقاربه.

(٢)

قوله «وَالْبُكَاءُ غَيْرُ مَكْرُوْهٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَدْبٌ وَلا نِيَاحَةٌ»

أي يباح البكاء على الميت إذا كان خاليًا من النياحة والندب، فإن قرن بالبكاء نياحة وندب ولطم بالخدود وشق للجيوب فالتحريم فيه ظاهر؛ لورود الأدلة في تحريم ذلك، أما مجرد البكاء وكون العينين تزرفان فهذا مباح؛ لقوله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا _ وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ _» (١).

(٣)

قوله «وَلا بَأْسَ بِزِيَارَةِ الْقُبُوْرِ لِلرِّجَالِ»

بل يسن زيارتها؛ لقوله ﷺ: «إِنِّيْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُوْرِ فَزُوْرُوْهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الآخِرَةَ» (٢).

وقوله «لِلرِّجَالِ» علم منه أن النساء لا تسن لهنَّ زيارة القبور، وهل يكره أم=