Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة العبد والمسافر هل يحسبان من العدد؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٠٦

أَوْ خَوْفٍ (١)، وَإِنْ حَضَرُوْهَا أَجْزَأَتْهُمْ (٢)، وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ (٣)،

ــ

=النَّاسَ اسْتَنْكَرُوْا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّيْنِ وَالدَّحَضِ» (١).

(١) قوله «أَوْ خَوْفٍ» كما ذكرنا ذلك في صلاة الخوف، فلا تلزم الجمعة من خاف من العدو أو إنسان أو سبع أو حرق ونحو ذلك.

(٢)

قوله «وَإِنْ حَضَرُوْهَا أَجْزَأَتْهُمْ»

أي إن حضر هؤلاء المذكورون - وهم المرأة والعبد والمسافر والمعذور بمرض أو مطر أو خوف - الجمعة وصلوها مع الإمام أجزأتهم، وذلك لأمرين:

الأول: أن إسقاطها عنهم تخفيف لهم.

الثاني: أنهم ائتموا بمن يصلي الجمعة فأجزأتهم تبعًا لإمامهم.

(٣)

قوله «وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ»

أي لم تنعقد الجمعة بواحد من هؤلاء المذكورين آنفًا- وهم المرأة والعبد والمسافر-، واستثنى المؤلف المعذور بمرض أو خوف فإنه إن حضرها تلزمه وتنعقد به الجمعة. وقوله «وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ» مراده أنه لا يحسب

من العدد المعتبر لصلاة الجمعة وهم أربعون رجلاً كما سيأتي.

والصحيح في هذه المسألة أن المرأة لا تنعقد بها الجمعة؛ لأنها لا تصح أن تكون خطيبًا ولا أن تكون إمامًا، ولذا لا تحسب من العدد.

أما العبد والمسافر فالصحيح أنهما تنعقد بهما الجمعة، ويصح أن يكونوا أئمة فيها، فالعبد من أهل التكليف والمسافر كذلك، ولا دليل على منعهم من=