Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة معنى ما ذكره المؤلف

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٠٥

إِلاَّ الْمَرْأَةَ، وَالْعَبْدَ (١)، وَالْمُسَافِرَ (٢)، وَالْمَعْذُوْرَ بِمَرَضٍ (٣)، أَوْ مَطَرٍ (٤)،

ــ

=وقد قال الفقهاء بأن التحديد بالمسافة أولى من التحديد بالسماع؛ لأن الأذان يختلف باختلاف صوت المؤذن والرياح وارتفاع المؤذن، ولأن التحديد بالفرسخ أضبط، وعلى ذلك مع وجود مكبرات الصوت الموجودة حاليًا التي يبلغ فيها صوت المؤذن الآفاق لا يلزم من سمع النداء من خلالها إذا كانت المسافة فرسخاً؛ لأن العبرة في إجابة المؤذن هو ما كان بدون مكبر الصوت، وهذا هو قول شيخنا (١) ﵀.

(١) قوله «إِلاَّ الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ» أي لا تجب الجمعة على المرأة والعبد، ودليل ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن طارق بن شهاب مرفوعًا: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوْكٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيْضٌ» (٢)، والحديث مختلف فيه، لكن الأدلة الدالة على عدم وجوب الجمعة على هؤلاء معروفة.

(٢) قوله «وَالْمُسَافِرَ» لأن النبي ﷺ سافر أسفارًا كثيرة، ولم ينقل عنه أنه صلى جمعة فيها.

(٣) قوله «وَالْمَعْذُوْرَ بِمَرَضٍ» للحديث المتقدم.

(٤) قوله «أَوْ مَطَرٍ» أي لا تلزم المعذور بمطر؛ لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيْرٍ: «إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللَّهِ فَلا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ صَلُّوْا فِي بُيُوْتِكُمْ، فَكَأَنَّ=