وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=هذا الشرط.
القول الثالث: أن الناذر تلزمه كفارة يمين، فيخرج عن نذره هذا بالكفارة، وهذا هو قول بعض المالكية (١)، وقول في المذهب الشافعي (٢) استظهره بعض الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد (٣)، واستدلوا بأدلة منها:
قوله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (٤)، وجه الدلالة من الآية أن نذر اللجاج بمفهومه السابق يمين، لأن اليمين بغير الله تعالى شرط وجزاء، ونذر اللجاج كذلك، فتجب فيه عند تحقق الشرط كفارة يمين.
وعن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» (٥). وعن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» (٦). =