Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة بيان الراجح من أقوالهم

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٢٢٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

=قوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ (٢)، وجه الدلالة من الآيتين أنهما أفادتا وجوب الوفاء بالنذر مطلقاً من غير فصل بين النذر المطلق أو النذر المعلق على شرط، كما أفادت إثم من لم يف به.

وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» (٣)، وعن ابن عمر عن أبيه ﵄ قال: نذرت نذراً في الجاهلية فسألت النبي ﷺ بعدما أسلمت فأمرني أن أوفي بنذري» (٤)، ووجه الدلالة في هذه الأحاديث أنها أفادت وجوب الوفاء بالنذر إن كان في طاعة الله تعالى، ونذر اللجاج من هذا القبيل، فيجب الوفاء به.

وقالوا أيضاً: إن الوفاء بالنذر هو فعل ما تناوله النذر وليس الكفارة، لأن الأصل اعتبار التصرف على الوجه الذي أوقعه المتصرف تنجيزاً كان أو تعليقاً بشرط، والمتصرف أوقعه نذراً عليه عند وجود الشرط، وهو إيجاب الطاعة المذكورة لا إيجاب الكفارة.

كما قالوا: إن الناذر قد التزم عبادة في مقابلة شرط، فتلزمه عند وجود=