Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر أقوال الفقهاء مع بيان الراجح عندي

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٥٤

وَالْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ (١)،

ــ

=فالذين قالوا بجواز الدخول لأنه ليس له حكم المسجد فلا يأخذ حكمه، والذين قالوا بعدم الجواز احتجوا بقوله ﷺ في حق الحائض وليعتزلن المصلى.

والذي يظهر لي أن المصلى ليس مسجدًا فيجوز لها الدخول لكن تبتعد عن محل صلاة الناس.

ثانيًا: مصليات المدارس، هل تدخل في حكم المساجد في منع الطالبات والمدرسات الحيض من دخولها؟ الظاهر أنها لا تأخذ حكم المساجد فيجوز للحائض دخولها والجلوس فيها.

(١)

قوله «وَالْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ»

هذا هو الممنوع الثامن، وهذا بإجماع أهل العلم، لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته وهي حائض؛ لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (١). أما المباشرة فيما دون الفرج فلا بأس بها؛ لقول عائشة ﵂: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنِيْ أَنْ أَتَّزِرَ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يُبَاشِرُنِيْ» (٢).

ومن وطئ زوجته في فرجها حال حيضها فعليه التوبة والاستغفار ويتصدق وجوبًا في المذهب (٣) بدينار أو نصف دينار؛ لقوله ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ» (٤)، وهذا هو قول الشيخين (٥). =