وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ (١)،
ــ
=أصح الأقوال فيه أنه لا يجوز له أن يمس المصحف، وهو رأي الشيخين (١).
(١)
قوله «وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ»
هذا هو الممنوع السابع، وهو قول جمهور الفقهاء؛ لحديث عائشة ﵂ في صحيح مسلم، فعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ لِيْ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ «نَاوِلِيْنِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ» قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (٢)، واحتجوا أيضاً بما رواه البخاري ومسلم من أمر النساء الحيض أن يعتزلن المصلى في العيد (٣).
وفي رواية في المذهب (٤) جواز لبث الحائض وكذا النفساء في المسجد إذا توضأت وأمنت تلويثه، وذلك لعدم ورود الحديث الصحيح الصريح في المنع.
والذي نراه أنه لا يجوز لها أن تجلس في المسجد، ولكن لها أن تعبر المسجد لحاجة، وهذا هو قول الشيخين (٥).
- تنبيه:
أولاً: اختلف الفقهاء في دخول الحائض مصلى العيد: فالحنفية (٦) والشافعية (٧) علاجواز دخولها، والحنابلة (٨) على عدم جواز الدخول.