Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة ذكر الخلاف في هذه المسألة مع بيان الراجح

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٥١

وَالطَّوَافَ (١)،

ــ

=أما عن الحكمة في أمرها بقضاء الصوم دون الصلاة فقيل: الحكمة أن قضاء الصلاة فيه مشقة لتكرارها، أما الصيام فلا يتكرر إلا مرة واحدة في السنة، وهذا من كمال رحمته ﷾ وشفقته بالمرأة.

(١)

قوله «وَالطَّوَافَ»

هذا هو الممنوع الرابع للمرأة حال حيضها، وهو قول الجمهور من المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، فلا يجوز لها أن تطوف بالبيت حال حيضها لا لحج ولا لعمرة ولا لطواف نفل، دليل ذلك قوله ﷺ: «افْعَلِيْ كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوْفِيْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِيْ» (٤).

فالمرأة الحائض لا يجوز لها أن تطوف؛ لأن من شروط الطواف الطهارة، ولأن المرأة الحائض لا يجوز لها أن تدخل المسجد الحرام.

وذهب الحنفية (٥) إلى صحته مع الكراهة التحريمية لأن الطهارة له واجب وهي غير طاهرة وعليها بدنة، وذهب شيخ الإسلام (٦) إلى عدم اشتراط الطهارة للطواف بل يستحب له.

لكن الصواب ما ذهب إليه الجمهور من اشتراط الطهارة له، وهي إحدى الروايتين في المذهب (٧)، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة (٨).