Skip to content

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة هل يمنع الحيض وجوب الصوم؟

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٥٠

وَفِعْلَ الصِّيَامِ (٢)،

ــ

=الحيض، ودليل ذلك قوله ﷺ: « .. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ... » (١) وقوله أيضًا: « ... فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ ... » (٢)، وهذا بإجماع أهل العلم، فمتى صلت المرأة وهي حائض فهي آثمة، وهنا ننبه على خطأ يقع فيه كثير من النساء، فتراها مثلاً إذا ذهبت إلى حج أو عمرة أو كانت في جمع من النساء ثم جاءها الحيض لم تخبر أهلها حياءًا منهن فتصلي معهم أو تؤدي مناسك الحج والعمرة معهم، وهي بهذا تكون آثمة.

والمراد بقوله «وَوُجُوْبَهَا» أي لا تجب عليها الصلاة لأنه سبحانه أسقط عنها الوجوب بحيضها، فلا يجب عليها قضاؤها لقول عائشة ﵂: «كَانَ يُصِيْبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ» (٣)، وهذا بإجماع أهل العلم.

(١)

قوله «وَفِعْلَ الصِّيَامِ»

هذا هو الأمر الثالث الذي تمنع منه المرأة حال حيضها وهو الصيام وذلك للحديث المتقدم « .. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ .. » لكن

هل يمنع الحيض وجوب الصوم

؟ لا، بل يجب على المرأة الحائض الصوم، ولكنه لا يصح منها حال حيضها، بل متى طهرت يجب عليها قضاؤه لقول عائشة ﵂ المتقدم «فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ».