Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة المبحث الرابع توثيق القرض بالضمان

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٨/ ٣٢٥

المبحث الثالث

توثيق القرض بالضمان

[م-١٨١٧] اشتراط المقرض كفيلًا ويقال له: (الضمين، والحميل، والقبيل، والزعيم)، من الشروط الصحيحة، وليس هو من القرض الذي يجر منفعة؛ فإن الضمان لا منفعة فيه إلا التوثيق، وليس في استيثاق المقرض بالضمان جلب منفعة زائدة؛ فإنه كان بماله وهو في يده أوثق منه بالضمان الآن.

وقد دل على صحة اشتراط الضمان الكتاب والسنة، والإجماع (١).

أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٢].

(ح-١٠٩٤) وأما السنة، فمنها ما رواه البخاري من طريق أبي عبيد.

عن سلمة بن الأكوع ﵁، أن النبي ﷺ أتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه (٢).

وأما الإجماع فقد قال في رد المحتار: «ودليلها - يعني الكفالة - الإجماع» (٣).