المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Text
تمهيد
المبحث الأول
في تعريف الشركة وبيان مشروعيتها
الشركة في الفقه الإسلامي أنواع مختلفة، كل نوع منها ينفرد بتعريف خاص، لذا كان اهتمام أكثر الفقهاء موجهًا إلى تعريف أنواعها، وقد عرف بعضهم الشركة بمعناها العام، من ذلك (١):
تعريف الحنفية:
عرفها بعضهم بأنها: «اختصاص ما فوق الواحد بشيء، وامتيازهم به» (٢).
Editor's footnotes
(١) الشركة لغة: يقال: شَرَكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ، مِنْ بَابِ تَعِبَ، شَرِكًا، وَشَرِكَةً، وِزَانُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ، وَكَسْرِ الثَّانِي، إذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا، وَجَمْعُ الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ وَأَشْرَاكٌ، وَشَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ تَشْرِيكًا، وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ شَرِيكًا، ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي، وَاسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ: شِرْكٌ وَشِرْكَةٌ، كَمَا يُقَالُ: كِلْمٌ، وَكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ .... وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ .... وَشَارَكَهُ، وَتَشَارَكُوا، وَاشْتَرَكُوا، وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ بِالْفَتْحِ، وَالْأَصْلُ مُشْتَرَكٌ فِيهِ، وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخُصُّ أَحَدًا بِعَمَلِهِ، بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالشِّرْكُ النَّصِيبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: من أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ .. انظر المصباح المنير (ص: ٣١١).
(٢) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٣/ ٦) مادة: ١٠٤٥.