Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الراجح

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٨/ ٣٢٤

ونوقش:

بأن دلالة المفهوم دلالة ضعفية، وإنما نص على السفر؛ لأنه جرى مجرى الغالب؛ إذ الغالب أن الكاتب والشاهد والورق توجد في الحضر، ولا توجد غالبًا في السفر، لهذا نص على الرهن في السفر، وإن كان جائزًا في الحضر.

القول الثالث:

الرهن يجوز في السفر مطلقًا، وأما في الحضر فإن تبرع به الراهن جاز، وإن اشترطه المرتهن لم يكن له ذلك، وبه قال ابن حزم (١).

وهذا القول من ابن حزم حاول فيه أن يجمع بين الآية الكريمة التي ذكرت السفر كشرط في جواز الرهن، وبين ثبوت الرهن في الحضر حيث رهن النبي ﷺ درعه في المدينة.

ولكن هذا القول لا يصح لابن حزم إلا إذا أثبت أن الرهن قد تبرع به النبي ﷺ، وقد خالف ابن حزم في قوله هذا أصلين:

أحدهما: أن الأصل في العقود عدم التبرع، ولا تثبت دعوى التبرع إلا بدليل.

والثاني: أن الأصل في الرهن أن يطلبه المرتهن توثقة لدينه؛ لأن المصلحة له وحده، ودعوى أن الراهن هو الذي تقدم به دون طلب من المرتهن لا تثبت إلا بدليل؛ لأنه خلاف الظاهر.

الراجح:

جواز الرهن في الحضر والسفر، والله أعلم.

* * *