المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
وأجيب عن هذا الحديث بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول:
ذهب أبو حاتم الرازي إلى أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) مدرج من كلام جابر، وليس من كلام الرسول ﷺ، لأن لفظ الحديث مكون من جملتين: أحدهما حكاية من جابر عن قضاء النبي ﷺ (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم) فهذا اللفظ ليس لفظ النبي ﷺ، وإنما هو لفظ جابر حكاية عن حكم النبي ﷺ.
والجملة الثانية (فإذا وقعت الحدود ... ) هذه جملة قولية، فالذين يرون أنها من قول النبي ﷺ يرون الالتفات من حكاية جابر ﵁ لقضاء النبي ﷺ إلى نقل جابر لقول النبي ﷺ، دون أن يكون هناك دليل على هذا الالتفات، ولو كان هذا القول صادرًا من النبي ﷺ لاقتضى ذلك أن يقول جابر، وقال: فإذا وقعت الحدود، ليفصل جابر بين حكايته، وبين قول النبي ﷺ فلما لم يذكر القول للنبي صارت الجملة القولية من جابر أيضًا، وليس في الحديث ما يدل على أنه من قول النبي ﷺ (١).
جاء في العلل لابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه معمر، عن