Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه الاستدلال من الحديث

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ١٩٠

وجه الاستدلال من الحديث:

قوله ﷺ: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) دل على أمرين:

الأول: أن الشفعة في العقار المشترك الذي تمكن قسمته دون غيره لقوله ﷺ (في كل ما لم يقسم) فنص على أنها في العقار المشاع مما يحتمل القسمة؛ لأن الذي لا يحتملها لا يحتاج إلى نفيه.

الثاني: أن الجار ليس له حق في الشفعة؛ لقيام الحدود وتميزها، فإذا كانت الشفعة لا تثبت للشريك إذا قاسم وعرفت الحدود فالجار الملاصق الذي لم يقاسم أبعد من ذلك.

الثالث: أن الحديث بلفظ (إنما جعل الشفعة في كل ما لم يقسم ... ) فكلمة (إنما) تدل على نفي الشفعة لغير الشريك ... لأن كلمة الحصر تعمل بركنيها، فهي مثبتة للشيء نافية لما سواه، فثبت أن لا شفعة في المقسوم (١).