المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
المطلب الثاني في اشتراط الكفيل في العقد
[م-٤٠٣] اشتراط الكفيل ويقال له: (الضمين، والحميل، والقبيل، والزعيم) (١)، اشتراط مثل هذا في العقد يعتبر من الشروط الصحيحة التي دل على صحتها الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٢].
(ح-٣٦١) وأما السنة، فمنها ما رواه البخاري من طريق أبي عبيد.
عن سلمة بن الأكوع ﵁، أن النبي ﷺ أتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: هل عليه دين. قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين. قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه (٢).
وأما الإجماع فقد قال في رد المحتار: «ودليلها - يعني الكفالة - الإجماع» (٣).
وجاء في درر الحكام: «مشروعية الكفالة بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة» (٤).