Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة هود عليه السلام

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٧٥

«بَدَوْتُ»، فيكونُ معناه: في ظاهرِ الرأيِ، كما تقولُ: ظَهَرَ لي، وبَدَا لي.

أَنْشَدَنِي بعضُهم:

أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي

وَصَارَ لِلْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي

* ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾، يقالُ: بَلِعْتُه، وبَلَعْتُه، لغتان، ويَبْلَعُ، بالفتحِ لا غيرُ، و «بَلِعْتُ» أجودُ.

* أَسَدٌ وتَمِيمٌ: قد أَنْكَرْتُ الرجلَ، وأهلُ الحجازِ يقولون: قد نَكِرْتُه، ورُبَّما قال الحيُّ من العربِ باللغتين جميعًا، قال اللهُ ﷿: ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾، وقال: ﴿قَوْمٌ مُنكَرُونَ﴾، على «أَنْكَرَهُم».

وقال الأَعْشَى:

فَأَنْكَرَتْنِي (١) وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الْحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا

* ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾، و ﴿بَعُدَتْ﴾، وكان أبو عبدِالرَّحْمنِ السُّلَمِيُّ يقرأُ: ﴿بَعُدَتْ ثَمُودُ﴾، برفعِ العينِ، ورأيتُ العربَ تذهبُ بالرفعِ إلى التَّبَاعُدِ، وبالكسرِ إلى الدُّعَاءِ، وهما في الأصلِ واحدٌ.

* العربُ تقولُ: سَعِدَ الرجلُ، واللهُ أَسْعَدَه، إلا هُذَيْلًا؛ فإنهم يقولون: سُعِدَ الرجلُ، فلذلك قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ: ﴿سُعِدُوا﴾، والأُولَى أَفْشَى وأكثرُ؛ إلَّا أنَّ لعبدِ اللهِ في القرآنِ فَضْلًا ليس لغيرِه.