Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة الغاشية

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١٥٦

أحبُّ إليَّ؛ لأن المعنى -واللهُ أعلمُ-: قَدَّرَ الخلقَ من الآدميينَ والبهائمِ (١)، فأَلْهَمَهم وهَدَاهم لِمَا يُصْلِحُهم، ومَن قَرَأَ بالتخفيفِ؛ فكأنَّ معناه: والذي قَدَرَ، يريدُ: مَلَكَ، فَهَدَى وأَضَلَّ (٢)، وإن لم يأتِ بـ «أَضَلَّ»، كما قال الشاعرُ:

وَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ وَجْهًا ... أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي

أراد: أَيُّ الخيرِ والشرِ (٣) يَلِينِي، وكما قال: ﴿سَرَابِيلَ (٤) تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَاسَكُمْ﴾، وهي تَقِي البَرْدَ كما تَقِي الحرَّ، ولم يَذْكُرِ البَرْدَ.

ومِن سورةِ الغَاشِيَةِ

* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون: ﴿مَا أَنتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾، بكسرِ الطاءِ، وتَمِيمٌ: ﴿بِمُسَيْطَرٍ (٥)﴾.

والكتابُ بالسينِ، والقراءةُ بالسينِ والصادِ.