Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة المدثر

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١٤٧

هذا سَمَاءُ البَيْتِ.

أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:

وَلَوْ رَفَعَ السَّمَاءُ إِلَيْهِ قَوْمًا ... لَحِقْنَا بِالسَّمَاءِ مَعَ السَّحَابِ

و «بِالنُّجُومِ».

ومِن سورةِ المُدَّثِّرِ

* ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، أهلُ الحجازِ يرفعون الراءَ، وتَمِيمٌ وعامةُ العربِ يقولون: الرِّجْزَ، وأُرَى أنهما لغتان، وكان مُجَاهِدٌ يقول: الرُّجْزُ: الأوثانُ، والرِّجْزُ: العذابُ، ويَقرأُ (١) بالضمِّ.

* قُريْشٌ تقولُ: قد دَبَرَ الليلُ والنهارُ، وقد قَبَلَ، وسائرُ العربِ: أَدْبَرَ، وأَقْبَلَ.

حدَّثنا محمدٌ، حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: وحدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن عَلِيِّ [بنِ] الأَقْمَرِ، عن رجلٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ: «وَالَّليْلِ إِذَا دَبَرَ»، قال: إنما أَدْبَرَ ظَهْرُ البعيرِ، أي: دَبِرَ.

قال الشاعرُ:

صَدَعَتْ غَزَالَةُ قَلْبَهُ بِكَتِيبَةٍ ... تَرَكَتْ مَسَامِعَهُ كَأَمْسِ الدَّابِرِ

فهذا حُجَّةٌ لمَنْ قَرَأَ: «دَبَرَ»، وقراءةُ زَيْدٍ: «إِذْ أَدْبَرَ».