Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة البقرة

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢٩

الحجازِ وغيرهم (١)، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾، و ﴿تَذَّكَّرُونَ﴾.

* أهلُ الحجازِ يَجْمَعون الأَسِيرَ: ﴿أُسَارَى﴾، وأهلُ نجدٍ أكثرُ كلامِهم: ﴿أَسْرَى (٢)﴾، وهو أجودُ الوجهين في العربيةِ؛ لأنه بمنزلةِ قولِهم: جَرِيحٌ وجَرْحَى، وصَرِيعٌ وصَرْعَى.

* أهلُ الحجازِ يُثَقِّلون: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ﴾، وقولَه: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، إذا كانت فيه الواوُ والفاءُ واللامُ، مثلُ قولِه: ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾، وأهلُ نجدٍ يُخَفِّفون، والتخفيفُ أكثرُ في كلامِ العربِ، وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ بالوجهين. وإنما يُخَفَّفُ على مثلِ قولِهم: رَجْلٌ، لـ: رَجُلٍ، و: هَرْمٌ، لـ: هَرِمٍ.

ومثلُه: لامُ الأمرِ إذا كان قبلَها واوٌ أو فاءٌ، مثلُ قولِه: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾، ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ﴾، التخفيفُ أكثرُ من التثقيلِ، والتثقيلُ جائزٌ على الأصلِ.

وبنو أَسَدٍ يُسَكِّنون الياءَ والواوَ من «هِيَ» و «هُوَ» في الوصلِ والقطعِ، سمعتُها من بني دُبَيْرٍ وغيرِهم من بني أَسَدٍ، كما قال عَبِيدٌ (٣):

أَخْلَفَ مَا بَازِلًا سَدِيسُهَا ... لَا حِقَّةٌ هِيْ وَلَا نَيُوبُ

ولا يجوزُ التخفيفُ في لغة أَسَدٍ؛ لِئَلا يجتمعَ ساكنان.