Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة البقرة

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١٩

أوَّلَه (١) ويَقْصُرُه.

وأوَّلُه مكسورٌ: فإن شئتَ كان واحدًا مقصورًا، وإن شئتَ جعلتَه جِمَاعًا واحدتُه: بِنْيَةٌ.

فإذا وقفتَ عليه وهو منصوبٌ قلتَ: بِنَاءً (٢)، بثلاثِ ألفاتٍ، هذه لغةُ الذين يهمزون.

ومَن كان لا يَنْبِرُ قال: بِنَاءًا، فأشار إلى الهمزِ، وكان حمزةُ يفعلُ ذلك، فيقولُ: ﴿إِنَّا أَنشَانَاهُنَّ إِنشَاأَ﴾، ومثلُه: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاأَ﴾، كأنه يُشِيرُ إلى الهمزِ، وليس يهمزُ.

وبعضُ قَيْسٍ يقولون: إِنشَايَا، وبِنَايَا، ولا تَدْخُلُ في القراءةِ؛ لخِلَافِها للكتابِ.

من ذلك: قولُ الشاعرِ:

إِذَا مَا الشَّيْخُ صَمَّ فَلَمْ يُكَلِّمْ ... وَلَمْ يَكُ سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا

وهو كثيرٌ في لغاتِهم.

وقال الآخرُ:

غَدَاةَ تَسَاتَلَتْ مِن كُلِّ أَوْبٍ ... كِنَانَةُ عَاقِدِينَ لَهُمْ لِوَايَا

وَذلك لِمَكَانِ الْهَمْزِ؛ وَأَنَّ لُغَتَهُمْ تَرْكُهُ.