كتاب فيه لغات القرآن
* والعربُ جميعًا يقولون: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ يرفعون الميمَ من «هُمُ» عندَ الألفِ واللامِ، إلا بني سُليْمٍ (١)؛ فإني سمعتُ بعضَهم (٢) يُنْشِدُ:
فَهُمُ بِطَانَتُهُم وَهُمْ وُزَرَاؤُهُمْ ... وَهُمِ الْقُضَاةُ وَمِنْهُمِ (٣) الْحُجَّابُ
فشَبَّهوها بالأداةِ إذا استَقْبلتْها ألفٌ ولامٌ.
* وأهلُ الحجازِ من قُريْشٍ ومَن جاوَرَهم يقولون: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ بكسرِ القافِ في «قِيلَ»، و «جِيءَ»، و «سِيئَتْ» (٤)، و «حِيلَ»، و «غِيضَ»، وما كان مثلَه من ذواتِ الثلاثةِ من الياءِ والواوِ؛ فإن أوَّلَه مكسورٌ، وهو بالياءِ.
وكثيرٌ من قَيْسٍ من عُقَيْلٍ ومَن جاوَرَهم وعامةُ أَسَدٍ يُشِيرون إلى ضمةِ القافِ من «قُِيلَ» (٥) و «حُِيلَ»، وهي قراءةُ الكِسَائِيِّ، وقد تابَعَه عليها كثيرٌ من القُرَّاءِ.
وبنو فَقْعَسٍ وبنو دُبَيْرٍ من بني أَسَدٍ يقولون: قُولَ (٦)، وحُولَ، وغُوضَ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
وَابْتُذِلَتْ غَضْبَياممال وَأُمُّ الرَحّال