Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن ومن سورة الفرقان

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١٠٨

مُطِرَتْ؛ لكان صوابًا، كما يقالُ: أرضٌ ممطورةٌ.

* ﴿لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾، معناه: لا يَخَافُون، وهذه كلمةٌ تِهَامِيَّةٌ، وهي أيضًا من لغةِ هُذَيْلٍ، إذا كان مع الرجاءِ جَحْدٌ ذَهَبوا به إلى معنى الخوفِ، فيقولون: فلانٌ لا يرجو ربَّه، يريدون: لا يَخَافُ ربَّه، ومن ذلك: قولُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا﴾، أي: لا تخافون للهِ عَظَمَةً، فإذا قالوا: فلانٌ يرجو اللهَ؛ فهذا على معنى الرجاءِ، لا على الخوفِ.

وقال الشاعرُ:

إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوْبٍ (١) عَوَامِلِ

وقال الآخَرُ:

لَا تَرْتَجِي حِيْنَ تُلَاقِي الذَّايِدَا

أَسَبْعَةً لَاقَتْ مَعًا أَمْ وَاحِدًا

* ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، «فَعلْتُ» منه: عَضِضْتُ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أن بعضَ العربِ يقولُ: عَضَضْتُ، ومَسَسْتُ، وظَلَلْتُ، ووَدَدتُ، وشَمَمْتُ، بالفتحِ، لغاتُ بني فَزَارَةَ.

* ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ (٢)﴾ أهلُ الحجازِ، وأهلُ نجدٍ يقولون: أَمْرَجَ دابَّتَه، بالألفِ.