Skip to content

كتاب فيه لغات القرآن [من سورة الفاتحة]

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١٠

جاء بها الكتابُ؛ بالصادِ.

وعامةُ العربِ يجعلونها سينًا، فيقولون: السِّراطُ، بالسينِ.

حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني سُفْيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن (١) عَمْرٍو، عن ثابتٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَها بالسينِ.

وبعضُ قَيْسٍ يُسَمِّنُ الصادَ، فيقولُ: الصَراط، بين الصادِ والسينِ.

وكان حمزةُ يَقرأُ: الزِّرَاطَ، بالزايِ، وهي لغةٌ لعُذْرَةَ وكَلْبٍ وبني القَيْنِ، يقولون: اُزْدُقْ، فيجعلونها زايًا؛ لانْجِزَامِها.

ولا تَدْخُلُ هذه اللغةُ في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ لأنها متحركةٌ، وقد قالت العربُ: الأَزْدُ والأَسْدُ، وهذا من ذلك.

* ﴿أَنْعَمْتَ عَليْهم﴾، وفي «عَليْهم» لغتان: فأما قُريْشٌ وأهلُ الحجازِ ومَنْ حَوْلَهم من فصحاءِ اليمنِ فإنهم يقولون: عَلَيْهُم، برَفْعِ الهاءِ، وعَلَيْهُمَا، وعَلَيْهُنَّ، و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهُ الذِّكْرُ﴾، و ﴿لَا رَيْبَ فِيهُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾، ﴿ومَا تَنَزَّلَتْ بِهُ الشَّيَاطِينُ﴾، ونَزَلْتُ بهُ، فيرفعون الهاءَ.

وأهلُ نجدٍ من أَسَدٍ وقَيْسٍ وتَمِيمٍ يكْسِرُونَها (٢)، فيقولون: عَلَيْهِ، وعَلَيْهِمَا، وعَلَيْهِم.

وأما كِنَانةُ وبعضُ بني سَعْدِ بنِ بَكْرٍ -وهم أَرِبَّاءُ النبيِّ صلى الله عليه-