التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
المسألة. وجعله في مكان آخر (١) المبيت نفسه. فقال بعضهم: يفهم منه أنه أراد المسرح. وقال القابسي: المقيل (٢). وقال أبو عمران: المراد به هناك إراحة الغنم، وهو سوقها بالعشي إلى موضع مبيتها (٣)، يعني ولو افترقت في دور أهلها، وإلا فحقيقة المراح أنه موضع المبيت.
قال القاضي: المُراح موضع المبيت، بضم الميم.
وقول ابن شهاب (٤): "إذا أتى المصدق فما هجم عليه زكاه"، ويروى: إذا ثَنَّى المصدق، وهي رواية ابن عتاب.
وقوله (٥) بعده: "ألا ترى أنها إذا ثنيت لا تكون إلا من بقية المال"، يعني جمعت زكاته سنتين، ويكون: ثَنَّى، من ذلك أيضاً، وهو أن يغيب الساعي سنة الجدب ثم يأتي في سنة ثانية فيأخد زكاة عامين.
قال أبو عبيد في قوله ﵇: "لا ثِنَى في الصدقة" (٦)، هو بكسر التاء، مقصور أي لا تؤخذ في السنة مرتين (٧).
وقوله (٨): "يشرب سيْحا"، ما يسقى بالسيْح، وهو الماء الجاري على وجه الأرض كماء العيون والأنهار (٩).