مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري
المطلب الثاني: تعريف التوحيد
التوحيد: مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحداً.
وقيل الحكم بان الشيء واحد والعلم بأنه واحد.
وفي الاصطلاح: إفراد الله بما يختص به سبحانه. (١)
وهو ثلاثة أنواع: الربوبية والألوهية، والأسماء والصفات.
وقال الجرجاني: وهو ثلاثة أشياء: معرفة الله تعالى بالربوبية والإقرار بالوحدانية ونفي الأنداد عنه جملة. (٢)
ومسألة تقسيم التوحيد حصل فيها انتقاد بين المعرفين من كل طائفة والحق أنه تقسيم اصطلاحي ظهر باستقراء النصوص مع تنزيه الله.
ولا باس أن نعرج على مسألة مهمة وهي من قال بهذا التقسيم أعني الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وأقدم من وجد مقسماً لذلك الإمام أبو حنيفة ﵀ فقال: والله تعالى يدعى من أعلى لا من أسفل لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء). (٣)
وقال شارح الفقه الأكبر لأبي حنيفة: الملا على القارئ. (٤)